عبد الحسين الشبستري

770

اعلام القرآن

فاطمة الزهراء عليها السّلام هي فاطمة بنت النبيّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ المضريّ ، القرشيّ ، العدنانيّ ، وأمّها السيّدة خديجة بنت خويلد . كانت تكنّى بأمّ الحسن ، وأمّ الحسين ، وأمّ الحسنين ، وأمّ المحسّن ، وأمّ الأئمّة ، وأمّ أبيها وغيرها . لقّبت بألقاب عديدة منها : الزهراء والحوراء ، والمحدّثة ، والمحدّثة ، والبتول ، والصدّيقة ، وغيرها من الألقاب الفاضلة ، وأشهرها الزهراء . هي بنت الرسول الأعظم والنبيّ الأكرم محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وزوجة إمام المتّقين وسيّد الأوصياء وأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وأمّ سيّدي شباب أهل الجنّة الإمامين الهمامين الحسن والحسين عليهما السّلام . هي سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين ، وسيّدة نساء أهل الجنّة ، وكانت معصومة طاهرة مطهّرة ، وعلى درجة فائقة من العلم والفضل والكمال والسؤدد . ولدت عليها السّلام بمكّة المكرّمة في العشرين من جمادى الآخرة في السنة الخامسة بعد المبعث النبويّ الشريف ، وقيل : ولدت سنة إحدى وأربعين من مولد النبي صلّى اللّه عليه وآله - أي بعد المبعث بسنة واحدة - فولادتها الميمونة على هذا الأساس تكون بعد الإسراء بثلاث سنين ، وهناك أقوال أخر في ولادتها لا يعوّل عليها . قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أتاني حبيبي جبرئيل عليه السّلام بتفّاحة من تفّاح الجنّة فأكلتها وواقعت خديجة عليها السّلام فحملت بابنتي فاطمة عليها السّلام » . قالت السيّدة خديجة عليها السّلام : إنّي حملت حملا خفيفا ، فإذا خرجت حدّثني الذي في بطني . فلمّا أرادت السيّدة خديجة عليها السّلام أن تضع حملها بعثت إلى نساء قريش ليأتينّها فيليّن منها ما يلي النساء ممّن تلد ، فأبين أن يأتينّها وقلن : لا نأتيك وقد تزوّجت من محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فبينما هي تكابد آلام الوضع إذ دخل عليها أربع نسوة عليهنّ من الجمال